جعفر عباس الحائري
175
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع )
فقال ( عليه السلام ) : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما ليس أعلمه ، إنّ الموت يَعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا . إيّاك والغيبة ! فإنّها أدام كلاب أهل النار ، واعلم أنّ من أَكثر ذكر عيوب الناس ، شهد عليه الإكثار ، إنّه إنّما يطلبه بِقَدَرِ ما فيه . ( 1 ) وفي نسخة أُخرى قيل له ( عليه السلام ) : إنّ فلاناً يقول فيك ويقول ، فقال ( عليه السلام ) له : والله ما حفظت حق أخيك إذ خنته وقد استئمنك ! ولا حفظت حرمتنا إذا سَمّعتنا ما لم يكن لنا حاجة بسماعه ، أما علمت أن نقلة النميمة هم كلاب النار ! قل لأخيك : إن الموت يعمّنا ، والقبر يضمّنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا . ( 2 ) 123 . وقال ( عليه السلام ) : اللّجاجة مقرونة بالجهالة ، والحميّة موصولة بالبليّة ، وسبب الرفع التواضع . ( 3 ) 124 . وقال ( عليه السلام ) : مَن عَفَّ عن محارم الله كان عابداً ، ومَن رضى بِقِسمِ الله كان غنيّاً ، ومَن أَحسنَ مجاورة من جاوره كان مسلماً ، ومَن صاحب الناس بما يحبّ أن يصاحبوه به كان عَدْلاً . ( 4 ) 125 . وعن طاووس اليماني قال : سمعتُ عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : علامات المؤمن خمس . قلت : وما هنّ يا بن رسول الله ؟ فقال ( عليه السلام ) : الورع في الخلوة ، والصدقة في القلّة ، والصبر عند المصيبة ، والحلم عند الغضب ، والصدق عند الخوف . ( 5 )
--> 1 . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 45 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 557 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 246 . 2 . إرشاد القلوب ، ص 118 . 3 . نزهة الناظر ، ص 91 . 4 . كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 162 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 303 . 5 . الخصال ، ص 269 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 293 .